عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

294

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وكل هذه الأحوال من مقتضيات الحكمة الإلهية ، التي كان متصفا بها صلّى اللّه عليه وسلم . * وأمّا اسمه : الودود . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة . والدليل على ذلك : أن مقامه الحب . فهو الحبيب المطلق . والحبّ هو الود . فهو الودود . * وأمّا اسمه : المجيد . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة ، والدليل على ذلك : اتصافه بالأسماء والصفات الإلهية ، ولا مجد أعظم من أسماء اللّه وصفاته . هذا من جهة الباطن ، وأما من جهة الظاهر ، فأي مجد أعظم من مجده . وقد قرن اللّه اسمه مع اسمه . وأوتى الشفاعة والوسيلة ، ونسخ دينه جميع الأديان وفي أمته مثل موسى ، وعيسى ( عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ) . * وأمّا اسمه : الباعث . فإنه متصف بهذه الصفة . والدليل على ذلك : أنه قال ( عليه السلام ) : « وأنا الحاشر يحشر الناس على ديني » « 1 » . والحاشر هو الباعث . إذا المعنى واحد . * وأمّا اسمه : الشهيد . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم . متصف بهذه الصفة ، متحقق بهذا الاسم . والدليل على ذلك : قوله تعالى :

--> ( 1 ) حديث : ( أنا الحاشر يحشر الناس على ديني ) مضى تخريج هذا الحديث في باب الأسماء .